ابن الأثير

238

أسد الغابة

ابن أمية بن خدارة قال عروة وابن شهاب وابن إسحاق انه شهد بدرا وقال ابن مندة وقال يعنى عروة في موضع آخر عبد الله بن عرفطة والذي رأيناه في كتب المغازي انه من خدارة بزيادة ألف لا من خدرة وهو الصحيح وأما قول ابن منده عن عروة أنه قال في موضع آخر عبد الله بن عرفطة فلا شك ان ابن منده قد ظن أن عبد الله بن عدي قيل في أبيه عرفطة وانما هما اثنان شهدا بدرا أخبرنا أبو جعفر باسناده عن يونس عن ابن إسحاق في تسمية من شهد بدرا قال ومن بنى خدارة تميم بن يعار بن قيس وعبد الله بن عمير وزيد بن المرار بن قيس وعبد الله بن عرفطة أربعة نفر فقد جعلهما اثنين كما ترى ثم قال أربعة نفر فهذا تأكيد في أنهما اثنان والله أعلم وكذلك قال غيره ثم قال ابن إسحاق ومن بنى الأبجر وهم بنو خدرة وذكرهم أخرجه الثلاثة * خلاس بتشديد اللام وفتح الخاء المعجمة ( س * عبد الله ) ابن عمير بن قتادة الليثي أورده ابن شاهين أخبرنا أبو موسى أذنا عن كتاب أبى بكر ابن الحارث أخبرنا أبو أحمد العطار أخبرنا أبو حفص بن شاهين حدثنا الحسين بن أحمد حدثنا ابن أبي خيثمة حدثنا أبي حدثنا جرير بن عبد الحميد حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمير انه كان أم بنى خطمة وهو أعمى على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعمى أخرجه أبو موسى وقال كذا ترجم له ابن شاهين ويمكن ان يكون غير الليثي لان بنى خطمة من الأنصار وهم غير بنى ليث قلت هذا كلام أبى موسى وهذا عبد الله بن عمير الخطمي الأعمى قد أخرجه ابن منده مثل ما ذكره أبو موسى وقد تقدم ذكره قبل هذه الترجمة وروى له هذا الحديث عن جرير باسناد مثله ولا أدرى من أين أتى أبو موسى فإن كان لأجل زيادة قتادة في نسبه فهذا لا يوجب استدراكا عليه وان كان لأجل انه قيل فيه ليثي فهذا غلط من قائله لا يوجب استدراكا أيضا فإن كان كل من يغلط يجعل غلطه استدراكا فهذا يخرج عن الحد لا سيما في زمننا هذا مع غلبة الجهل فلم يكن لاستدراكه وجه وقوله يمكن ان يكون غير الليثي فلا شبهة انه غيره لان خطمة من الأنصار والأنصار من الأزد وهم من أهل اليمن وليث من كنانة وكنانة من مضر فكيف يقال يمكن ان يكون غيره ولعل قوله ليثي غلط من الناسخ أو قد سقط من الكتاب ما بعد الليثي وبعض ترجمة الأنصاري وبقى حديثه فظنه بعض من رآه ان الحديث لليثي وليس له والله أعلم وقوله